كأنني لم أكن… وكأنك كنت
ربما لم يكن خطأك… بل انعكاسك، طفلٌ يلهو بظلّه على حافة الهاوية، لا يدرك أن الظلّ أعمق منه. تجربة عابرة لملء فجوة لا قاع لها، أو محاولة لنبش حبٍ قديمٍ باهت من قبره بأظافرك، تبحث عنه في وجهي كأن وجهي تابوتٌ لم يُغلق بعد… لكنك لن تجده. أعدك. لن يلتقطه بصرك في عيوني، تلك التي اتسعت أكثر مما ينبغي، حتى صارت تحمل ما لم يُخلق ليُقال. ما ضاع منك لم يمرّ بي، وما أضعته ليس عندي… أقسم، بما تبقّى مني بقسم. كل ما أردته كان بسيطًا حدّ القسوة, أن يبدأ قلبي بك، مع أول شرخٍ للضوء، وأن يبقى لك، حتى بعد أن أرحل منه. لا أعرف كيف أقدّم أنصاف الأشياء، جسدي لا يفهم القسمة، وروحي تنزف كاملة أو لا تنزف. كنت سأعطيك أكثر مما أملك لو كان في داخلي شيءٌ لم أقدّمه بعد… كنت سأفتح صدري كنافذةٍ بلا جدار، وأدعك تأخذ ما تشاء، حتى لو لم يبقَ لي شيء أعود إليه. لكن عينيك… عيناك تبحثان عن شبحٍ لا يسكنني، عن امرأةٍ لا أعرف كيف أكونها، عن شيءٍ لم يُخلق فيَّ ولن يُخلق، ولو متُّ أحاول. أنا الفراغ بينك وبينها، الفاصل الذي لا يُرى، الهوّة التي تبتلع الصوت قبل أن يصل. أنا ما أحاول أن أكونه لك… وما أفشل في أن أفهمه منك. ما نحن؟ سؤال...