- الدهام لـ «الأنباء»: الجهراء تفتقر إلى الجامعات التعليمية والمراكز الثقافية والرياضية والتنموية
- فارق كبير بين السياسات المعلنة فيما يخص الأهداف الإنمائية وما نراه من قصور في الخدمات
- رغم أنها خط الدفاع الأول للكويت إلا أنها بقيت في طي النسيان من التطوير منذ الغزو الغاشم
- مواطنون لـ «الأنباء»: نفتقر لوجود الحدائق العامة والمتنزهات الترفيهية والأندية الشبابية
- هناك مسؤولون لا يؤمنون بأهمية «التنمية المستدامة» ولا بآليات تحقيقها والتكامل والتكاتف لإيجادها
- نحتاج إلى جامعات تخدم أبناء قاطني الجهراء وشوارعنا مكسرة وسياراتنا أتلفت ولا حياة لمن تنادي
آلاء خليفة
رغم أن محافظة الجهراء هي أكبر محافظات دولة الكويت، ورغم الكثافة السكانية العالية في مناطقها المختلفة، إلا أنها تفتقر للكثير من الخدمات والأمور الأساسية لسكانها، مما دفع الكثير من قاطنيها إلى إطلاق نداءات متكررة إلى المسؤولين بضرورة تسليط الضوء على احتياجاتهم ومتطلباتهم الرئيسية أسوة بغيرها من مناطق المحافظات الأخرى.
«الأنباء» قامت بجولة في مناطق محافظة الجهراء لمعرفة أبرز المشاكل التي يعاني منها سكان هذه المحافظة، وتسليط الضوء على النواقص التي يريدون أن تنتبه إليها الجهات المسؤولة، لاسيما أنهم يرون أن محافظتهم الجهراء تعد «الغائب الحاضر».. فهي حاضرة بحجم سكانها ومساحتها وغائبة عن الاهتمام، واليكم التفاصيل:
بداية ذكر رئيس مجلس أهالي منطقة الواحة بمحافظة الجهراء دهام عتيق الدهام أنه في عام 2005 صرح أحد المسؤولين في الهيئة العامة للزراعة بأنه بعد إزالة سكراب أمغرة في منطقة سعد العبدالله ستكون هناك حديقة كبيرة لخدمة الأهالي، وبعدها بسنوات أزيل السكراب، لكن لم تنشأ حتى الآن أي حديقة في ذلك الموقع، مؤكدا أن وجود الحدائق أصبح أمرا ضروريا لإيجاد البيئة الصحية، وهو برنامج تعتمد عليه وزارة الصحة في تحقيق الأهداف الإنمائية للأمم المتحدة وإيجاد مناطق صحية مواكبة لأهداف التنمية المستدامة في دولة الكويت.
ولفت الدهام إلى أن هناك الكثير من مناطق الكويت حاليا تعتبر مناطق صحية مستدامة وفق تصنيف منظمة الصحة العالمية إلا أن قلة وجود الغطاء الزراعي والمختص بالحدائق يعد عاملا معرقلا لهذه التوجهات السامية.
وذكر أن الكويت كانت سباقة دائما لإقرار كافة الاتفاقيات والبروتوكولات التي تعنى بالزراعة والبيئة والتي تهتم بالدرجة الأولى بمواضيع الحفاظ على الكويت وغيرها من المواضيع العالمية التي تهتم بالشأن العالمي كما كانت سباقة عام 2015 في الإقرار والتوقيع على اتفاقية الأهداف التنموية المستدامة، لأن يكون 2030 عام يحقق أهداف التنمية، كما أن الكويت كانت من الدول السباقة في إعلان رؤية خاصة لها وهي رؤية 2035 بأن تكون هناك كويت جديدة باقتصاد يؤمن بالأخضر المستدام وتحقيق رأس المال الابداعي البشري.
مبادرات مجتمعية
وعلى صعيد متصل، قال الدهام إنه نظرا لكبر مساحة محافظة الجهراء، حيث تعتبر أكبر مساحة جغرافية بين محافظات الكويت فإنها ينقصها الكثير من الخدمات كالمراكز الرياضية والجامعات التعليمية والمراكز الثقافية وكذلك مراكز التنمية المجتمعية، متابعا: نلاحظ وجود العديد من جمعيات النفع العام في العديد من المحافظات لكن لا يوجد لها امتداد في محافظة الجهراء، ولكن تابعنا في الفترة الماضية الكثير من المسؤولين الذين يتحمسون للمبادرات المجتمعية، إلا أن هناك من لا يؤمنون بأهمية هذا الجانب وبعضهم صدمنا بأنهم لا يعلمون أساسا بوجود أهداف للتنمية المستدامة ولا يؤمنون بآليات تحقيقها والتكامل والتكاتف الذي أقره الهدف السابع عشر من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.
وأضاف الدهام: وجدنا أن وضع رقابة للإدارات التي تعنى بالخدمات العامة للمجتمع أصبح عاملا مهما جدا مثل مراقبة ومساءلة الوكلاء والوكلاء المساعدين والمدراء في المحافظات، موضحا أن هناك في حالة عدم وجود مساءلة واضحة لشاغلي المناصب المذكورة يترتب عليه ضرورة وجود المجالس البلدية المحلية المنتخبة في المحافظات حتى يتم تحقيق أهداف الرؤية.
وأضاف: نلاحظ أن هناك فارقا كبيرا بين سياسات الدولة العليا من مواكبة للجو العالمي في إقرار الحقوق البيئية والعيش المستدام وغيرها من الأهداف الإنمائية يواجهه قصور كبير في بعض الإدارات لتحقيق تلك الأهداف.
حبر على ورق
من ناحيته، أوضح المواطن ناصر الشمري أن هناك مطالبات كثيرة على مدار السنوات الماضية للمسؤولين بالاهتمام بمحافظة الجهراء، وعلى الرغم من إقرار الكثير من المشاريع لكنها حتى الآن حبرا على ورق ولم يتم تنفيذ أي منها على أرض الواقع، مطالبا بفتح المجال أمام القطاع الخاص لتنفيذ المشاريع التنموية في محافظة الجهراء بما يلبي احتياجات سكانها وعلى رأسها إنشاء متنزهات ترفيهية للعائلات وملاعب رياضية لسد أوقات فراغ الشباب وتقوية صحتهم ومناعتهم.
وقال الشمري إن محافظة الجهراء تحتاج كذلك لفتح جامعات مستقلة أو أفرع لجامعات حكومية وكذلك الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب وأيضا في غيرها من المحافظة لافتا إلى انه قد تم تخصيص أراض بالفعل في الجهراء لإنشاء أفرع للتطبيقي تخدم سكان المحافظة في شمال غرب الجهراء بمساحة كبيرة ولكن لم يتم تنفيذ أي شيء على أرض الواقع، مؤكدا أن الحاجة ماسة لإنشاء جامعات في الجهراء تتماشى مع تنامي عدد السكان سنويا.
وناشد الشمري أعضاء مجلس الأمة والمجلس البلدي الاستماع إلى المبادرات التي يطرحها الشباب الكويتي للتطوير والتنمية، موضحا أن الحكومة عليها أن تنتهج نهجا جديدا في إعطاء الصلاحيات للمحافظين وتكريس مبدأ الحوكمة في هذا الجانب.
مطالبات مشروعة
وانتقل الحديث إلى المواطن عبدالله الظفيري الذي أوضح أن محافظة الجهراء تعتبر من اكبر محافظات الكويت وينقصها الكثير من الخدمات، موضحا أن منطقة سعد العبدالله تشهد كثافة سكانية عالية ومع ذلك تفتقر للكثير من الأمور الأساسية لسكانها.
ولفت الظفيري إلى أن بعد إزالة سكراب أمغرة صرح المسؤولين بأنه سيتم إنشاء مجمع تجاري وحديقة ومتنزه ترفيهي ولكن الواقع يقول عكس ذلك فقد أصبحت صحراء جرداء ومرتع للكلاب الضالة، مستغربا من أن محافظة كالجهراء بكبر مساحتها لا تحتوي إلا على ناد رياضي واحد فقط وهو نادي الجهراء.
وطالب بفتح جامعات ومعاهد دراسية في محافظة الجهراء، موضحا أن الجهراء تفتقر للاماكن الترفيهية للأطفال والشباب.
وذكر أن الممشى الموجود في الجهراء لا يصلح لأن يكون مكانا في دولة الكويت، مضيفا أن هناك حديقة واحدة فقط في محافظة الجهراء وهذا الأمر لا يعقل.
وناشد الظفيري المسؤولين في الحكومة وأعضاء مجلس الأمة بتسليط الضوء على محافظة الجهراء وتوفير الخدمات الرئيسية لسكانها.
تنمية متكاملة
بدوره، أوضح المواطن عبدالله العارضي أن محافظة الجهراء تفتقر لوجود الحدائق العام والمنتزهات الترفيهية والأندية الرياضية والملاعب، مستغربا من ذلك التناسي من المسؤولين لمحافظة بحجم ومساحة محافظة الجهراء التي تعد اكبر محافظات الكويت.
وذكر أن شوارع الجهراء تعاني من التكسير بما يؤدي إلى إتلاف سيارات المواطنين والمقيمين بها بل إن هناك شوارع تعاني من الحفر التي تعرض مستخدمي تلك الشوارع للحوادث اليومية.
وأكد العارضي ضرورة إنشاء جامعات ومدارس أكثر في الجهراء، مطالبا أعضاء مجلسي الأمة والبلدي بالاهتمام بتنمية الجهراء التي باتت على حالها من قبل فترة الغزو العراقي على الكويت وحتى يومنا هذا.
من جانبه، ذكر المواطن سعيد الشمري أن محافظة الجهراء ينقصها الكثير من الخدمات، موضحا أنها تفتقر لوجود الحدائق العامة التي تعتبر متنفسا للعائلات والأطفال.
وأشار إلى أن الدوارات في شوارع مناطق الجهراء غير محددة بالشكل السليم بما يؤدي إلى حدوث الكثير من الحوادث اليومية على مدار اليوم.
وقال الشمري إن الكويت كانت في الماضي درة الخليج لكن مع الأسف مع وجود مقصرين أو فاسدين وغيرهم من غير القادرين على اتخاذ قرارات تطويرية، تراجعت الكويت كثيرا في مختلف المجالات، موضحا أن بعد إزالة سكراب السيارات من أمغرة كانت هناك وعود بتحويل تلك المنطقة إلى مدينة ترفيهية للأطفال أو ناد للشباب ولكن مع الأسف حتى الآن مازالت المنطقة مرتعا للكلاب الضالة ومكبا للنفايات، متمنيا من المسؤولين تسليط الضوء على احتياجات سكان محافظة الجهراء وتلبيتها في اقرب وقت ممكن، ومطالبا كذلك بالاهتمام بالخدمات الصحية لسكان المحافظة ومنها توفير مستوصفات ومستشفيات اكثر تخدم المواطنين.